أغفو على قلقٍ أصحو على أرقٍ
ما بينَ مدٍّ وجزرٍ لاحَ لي غرقي
لا الليلُ ليلي ولا الأشياءُ تشبهني
والقلبُ يبحثُ عنْ بابٍ لمنطلقي
تلكَ البداياتُ كمْ أرختْ بِصُفرتها
حتّى خبا ناعمُ الأوراقِ والعبقِ
تنسابُ منْ دَفقةِ الخفاقِ أمنيةٌ
يبوحُ بالسرِّ دمعُ العينِ في الحدقِ
أبكي حنينَ الأنا بالشوقِ أرمقُها
فمنذُ فارقتُها أمشي على حرقٍ
ضيعتُ عمرًا وصوتي أبكمٌ فمتى
يا صوتُ ترفو جراحَ القلبِ بالحبقِ
انثى تفتشُ عنْ معنى لرونقها
منذُ اشتعالِ شموسُ الرّوحِ في الأفقِ
موءودةٌ في رمالِ الفكرِ صحوتُها
يقولُ: نالتْ ! نعمْ ؛ إحساسَ مختنقِ
فلعنةُ الرّملِ ما زالتْ تُلاحقُها
منْ شهقةِ المهدِ حتَّى زفرةِ الرَّمقِ
تلكَ النجومُ شهود السَّاهرينَ جوىً
مذْ أودعوا النومَ في دوامةِ الأرقِ
أمَّا شهودي عيونُ المتعبينَ أسىً
أرواحهمْ سَكنتْ زنزانةَ القلقِ
يا طائرَ الشّعرِ خُذْ قلبي وخفقتهُ
غَرِّدْ لآدمَ كي يَصحو مِنَ الغسقِ
قدْ يَسكبُ اللحنُ بعضَ الشَّهدِ في أذنٍ
صمّاءَ كانتْ عنِ الأحزانِ والمزقِ
في موسمِ الخوفِ كانَ القهرُ داليةً
قطفتُ منها عناقيدًا منَ الزّهَقِ
وصرتُ أحيا بأمالٍ تُخَبِّرني
تفجري منْ صخورِ الوقتِ وانبثقي
يا دمعةً في خيالِ الليلِ عالقةً
هذا طريقي أضيئي الدَربَ وانطلقي
فُكي قيودَ فراشاتٍ مُلونةٍ
حتَّى تُريق بريق اللونِ في الأفقِ


0 التعليقات

