» » مرّ كما السّرابِ- بقلم الشاعرة -ليلى عريقات


أحنُّ إلى زمانِكَ يا شبابي
 فتيّاً بالمنى غضَّ الإهابِ

وتبسمُ صورتي جذلى بتيهٍ
 وتزهو الدربُ بالقصصِ العِذابِ

كمثلِ فراشةٍ ألهو بِروضٍ
طيورُ الأهلِ رفَّتْ عندَ بابي

فلا مرضٌ ولا همٌّ مُقيمٌ
 ولا خصمٌ و لا ظلّ احترابِ

وأُولى دفعتي ويتيهُ أهلي
فَبِنْتُهُمُ خطاها في الصّوابِ

يُناديني أبي: يا ليلَ هيّا
إلى قدسي لِنحظى بالثّوابِ

 وأهلُ القدسِ أهلي لا دخيلٌ
 وما نعَبَ المقيتُ مِنَ الغُراب
*    *    *
تعاقبتِ السّنينُ وحلَّ يومٌ
 وداهمَنا العِدا ولَهُم غِلابي

بغَوْا  في أرضِنا قتَلوا وجاروا
 وكم بقَروا الأجِنّةَ بالحِرابِ

نهاراتي غَدَتْ غبراءَ سوداً
 وباتَ البومُ ينعقُ بالخرابِ

وقيلَ لنا احتلالٌ سوف يمضي
 وبَلْوانا مِنَ العجَبِ العُجابِ

إلى أن هبَّ فِتيتُنا نُسوراً
وقد صدقوا لهم عِزُّ المآبِ

جهادٌ في سبيلِ اللهِ حقٌّ
 ومَنْ يُقْتَلْ سيعلو كالشِّهابِ
*   *   *
وأرنو لِلْمَرايا ويلَ نفسي
أهذي أنتِ؟! يلزمُني خِضابي

سهامُ العمرِ أدْمتْنا وغالَتْ
وهذا العُمرُ مرَّ كَما السَّرابِ

عن مجلة الثقافة العربية أزمان هاشم

مجلة الثقافة العربية - مجلة أدبية -شاملة - - نهتم بكافة النصوص الأدبية سواء كانت شعر أو نثر أو قصة أو مقال إلخ -- نمد إيدينا لنشر جمال اللغة العربية لغة الضاد ومساعدة المواهب الأدبية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبادة الفيشاوي
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد

close
Banner iklan disini