الأمُّ نورٌ من هوى الأشواقِ
وهيامُ قلبٍ يُحتوى بعناقِ
كالنّفس تطوي حالها بتصبّرٍ
وتنير درب الغيرِ من إرهاقِ
وتقودُ في نهجِ السّماحةِ حالنا
وتنظّمُ الأفراحَ من إملاقِ
يا فرحةً تجتاحنا في ذكرِها
أمّاهُ لونٌ من ندى الأحداقِ
إنّ الجِّنانَ لمنزلٌ ترتادُهُ
بالصّبرِ تخفي لوعةَ الإشفاقِ
يا ويحَ نفسٍ أُبْعِدَت عن وصلها
للوصلِ طعمٌ طيّبُ الأذواقِ
أمّاهُ شدوٌ مُضمرٌ يجتاحني
أبتاعُ منهُ بلاغةَ الأعماقِ
ربّاه فاحفظها لنا وأتِمّها
بالأمِّ نحيي لُحمَةً بوفاقِ
لا تعرف النّوم الهنيءَ لأجلنا
تتفقّدُ الأحوالَ باستغراقِ
الأمُّ ترضى من مسرّةِ غيرها
وتُتِمُّ فيها نُسْبَةُ الأعراقِ
أمّاهُ يا دربَ السّعادةِ والهدى
أمسى الفتى في قمّةِ الإشراقِ
قد حازَ علماً تبتغيهِ وترتضي
والآن سبطٌ طيبُ الأخلاقِ


0 التعليقات

