وفوقَ الشَّامِ
تأتي الشمسُ حافيةً
تُمشِّطُ نُورها .. تمشي على حَذرِ
تُتمتِمُ: ها هُنا العذراءُ غافيةٌ
وتدنو كي ..
تشُمَّ العطرَ في الخِدرِ
فإن مسَّتْ خصالُ النُّورِ خدَّ الشامِ ساهيةً
حسِبتَ سنابلاً تمشي على دُرَرِ
وهذي الشَّامُ
إنْ زُرتَ الشآمَ فقدْ وُلدتَ لمرَّتينِ
وإِنْ غصبًا هجرتَ الشامَ مُتَّ لمرَّتينِ
وهذي الشَّامُ
فاخلعْ أسوةً بالشمسِ نعلكَ
ثمَّ فاخلعْ كلَّ جِلدِكَ
كي تُعمَّدَ من عُطورِ الياسمينِ
وهذي الشَّامُ
إن تمشي بحاراتِ الشَّآمِ انظُرْ
هنا التاريخُ مرسومٌ على الأبوابْ
وقِفْ في عتْبةِ الأبوابِ ولْتَسمعْ
صدى اليرموكِ في الفيحاءَ أجراسٌ على الأبوابْ
وهذي الشَّامُ
إن تمشي على الرصفانِ في الفجرِ
فلاتعجبْ لكفِّ النُّورِ في الشُّرُفاتِ تطرُقُها
فكلُّ نوافذٍ في الشامِ نافذةٌ إلى الفجرِ
أقولُ دِمشقُ
والأطيارُ تحسبُني أُغنِّي!
أقولُ دِمشقُ
والأكوانُ تحسدُني لأنِّي
دمشقُ أنا إذا رددتُ أحرفَها
كُسيتُ بإِسمِها حُسناً على حُسنٍ على حُسنِ


0 التعليقات

