» » بين الأزقَّةِ في سُطورِ دفاتري - بقلم الشاعر- حسين العبدالله

بين الأزقَّةِ في سُطورِ دفاتري

أنا جالسٌ لاجارَ غير خواطري



هذا الرصيفُ أنا الذي مهَّدتُهُ

وجلستُ علِّيْ أنْ أفوزَ بعابرِ



أوقدتُ قِنديلًا وكي لاينطفي

أسدلتُ جَفنًا ممسكًا بمحاجري



ورسمتُ في الجدرانِ شُباكين من

خشبٍ عليها خبزتانِ لطائرِ

ووضعتُ كرسيًّا وكوبًا فارغًا

لا الطيرُ جاءَ ولا حظيتُ بسامرِ



وغفتْ نجومٌ في السماءُ وأوشكتْ

عيني تنامُ على أنينِ مشاعري



يانفسُ قد عزَّ الأنيسُ تصبَّري

لاتذرفي دمعًا بربِّكِ كابري



يا نفسُ حسبُ العزِّ فيكِ مواسيًا

وورثتُ عزِّي كابرًا عن كابرِ



إني بما آمنتُ أبقى مؤمنًا

ما ضرني أني بُليتُ بكافرِ



ما الجرحُ من ظِفرِ الزمانِ بمُوجعي

لكنما وجَعي جراحُ أظافري



ربَّيتُ أظفارًا لتحرسَني إذا

مالَ الزمانُ فأُنشِبتْ بخواصري



هذي الجراحُ على الدفاترِ كلُّها

ممن أُحبُّ فسامحيهِ دفاتري



يا شعرُ لملمْ مافرشنا هاهنا

مافي الرصيفِ سواكَ أنتَ وخاطري



تغتالني بعضُ القصائدِ مثلما

أغتالُها غصبًا بريشةِ حائرِ



قد كدتُ أنحرُ كلَّ شعري قبلما

ألقاه يومًا صارَ شعري ناحري



أتعبتُ هذا الدربَ ينظرُ حالتي

ويحي وحالُ الدربِ أتعبَ ناظري




عن مجلة الثقافة العربية أزمان هاشم

مجلة الثقافة العربية - مجلة أدبية -شاملة - - نهتم بكافة النصوص الأدبية سواء كانت شعر أو نثر أو قصة أو مقال إلخ -- نمد إيدينا لنشر جمال اللغة العربية لغة الضاد ومساعدة المواهب الأدبية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبادة الفيشاوي
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد

close
Banner iklan disini