.......
لاشـيءَ عِـندي قـد أبـيعُ رِدائـي
كي أستُرَ المكشوفَ من أنحائِي
لِـيَـمُرَّ نـهرُ الـشّعرِ بـينَ أصـابعي
لابُـدّ أن أكـوي الـحروفَ بِـدَائي
لا بُــدَّ أن أَلِـجَ الـحُتوفَ، لَـطَالَما
حَـطّـمْـتُ كُــلَّ نَـوائـبي بِـغِـنائي
مـاسِرتُ فوقَ البحرِ نُوحًا ناجِيَاً
لـولا صَـنَعتُ الـفُلكَ من أشلَائِي
هــذا أنــا، بَـعـضي يُـمَزّقُ بـعضَهُ
بـينَ الـسّطورِ ويَـستحيلُ لِقَائي
هــذا أنــا، بُـركـانُ فـوقَ دفـاتِري
وأنـــا كَـمُـوسَـى لَــيِّـنُُ بِـدُعَـائي
مـاكُنتُ يوسُفَ غيرَ أنّ زُلَيخَتي
قَدّتْ قميصَ الشّوقِ حينَ لِقائي
ولِــكُـلّ شـيـطـانٍ أعَــدّتْ مُـتّـكَا
لـكـن قَـطَعتُ أصَـابعي بِـحَيَائي
وأنـا قُـرَيشُ، وَرَهـنُ كُلّ خديعةٍ
بِــمُـحـمّـدٍ، ومُــحـمّـدٌ بِــدِمـائـي
هــذا الـصّـراعُ مُـؤَجَّـلٌ تـفسيرُه
تَــعِـبَـاً أَلــــوذُ بِـمَـريـمَ الــعـذراءِ
لِـتَـفُكّ لُـغـزَ ولادتــي مـن مَـيّتٍ
فـأمـوتُ أحـيـا مُـشـبَعَاً بِـفـنَائي
كـالـنّارِ تـأكُـلُ بـعضَها تـجتاحُني
هـذي الـحياةُ وتَـستبيحُ دِمَـائي
لـو لـم يـكُن لـلشّعرِ غـيرُ فضيلَةٍ
أنّـــي أُداوي حُـرقَـتـي بِـعَـزائـي
سَـأَبيعُ عـمري فـي هـواهُ لَـعَلّني
أسـطـيـعُ أحــيـا مَـيّـتـاً بِـرِثَـائي